عمر بن ابراهيم رضوان

281

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

الفرق في حج المسلمين ، وفي قرابينهم عن الصابئة لا كما يزعم المستشرقون . والإسلام يخالف الصابئة ليس في هذا الجانب فقط ، بل في أمور كثيرة منها : * عليهم الغسل وتغيير الثياب بسبب الجنابة ومس الطامث ويعتزلها البتة . أما عندنا فيغتسل ولا تغير الثياب إذا كانت الملابس طاهرة ، ولا غسل لمن مس طامثا فنجاستها ليست في يدها . ولا يعتزل عندنا منها ، إلا موضع الولد وقت طمثها . * كما أنهم لا يأكلون الجزور ويفرطون في كراهيته والمسلمون يأكلونه ولا يكرهونه . ويتركون الختان وعندنا سنة ثابتة في حق كل مسلم . * وفريضة الذكر والأنثى في الميراث عندهم واحدة أما عندنا فللذكر مثل حظ الأنثيين . * وعندهم لاطلاق إلا ببينة عن فاحشة ظاهرة ، ولا تراجع عندهم المطلقة وعندنا جواز الطلاق لحاجته ، وله مراجعة مطلقته . * وعندهم لا يجمع بين امرأتين ولا يطأهن إلا لطلب الولد . وعندنا يجمع بين أربعة لطلب الولد ولغيره من الاعتبارات الشرعية ، وغير ذلك من الأمور التي تخالف الصابئة فيه الإسلام . ومن هنا يظهر الفرق الكبير بين الإسلام وبين الصابئة في الاعتقادات والعبادات والأحكام والسلوك وغير ذلك كثير « 1 » . والأمر واضح ولا شبهة فيه إلا في رؤوس المستشرقين القاصدين تشويه الإسلام بكل سبيل . ولكن اللّه يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون . وبهذا نكون قد رددنا على الشبهة الثالثة وسقطت قوائمها ونكون بها قد أكملنا الرد على المستشرقين في مصدرهم المزعوم الثالث للإسلام العظيم وقرآنه

--> ( 1 ) انظر الفهرست لابن النديم ص 443 - 444 .